
هل يتحرك العرب قبل إعدام الأسرى
كتب /محمود جنيدى
الكنيست يقر قانونا يفتح باب الإعدام والأمة تراقب بصمت
لم يعد السؤال يحتمل التأجيل هل سنتحرك الآن لإنقاذ الموقف أم سننتظر حتى تقع الكارثة ونكتفى بالحزن بعدها هذا هو الإمتحان الحقيقى فى لحظة تتسارع فيها الأحداث وتتخذ قرارات مصيرية تمس حياة أسرى يواجهون خطر الإعدام في سابقة شديدة الخطورة
في تطور صادم أقر الكنيست الإسرائيلى قانونا يجيز تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا تتعلق بالأسرى وهو تحول نوعي في مسار التعامل مع هذا الملف إذ يمنح غطاء قانونيا لقرارات تفضى إلى إنهاء حياة الأسرى بقرار رسمى وتحت مظلة تشريعية واضحة
هذا الإقرار لا يمكن التعامل معه كخبر عابر بل هو إنذار صريح بأن المرحلة القادمة قد تشهد تصعيدا غير مسبوق وأن كل دقيقة تمر دون تحرك فعلى تزيد من إحتمالات تنفيذ هذه الأحكام التي لا رجعة فيها
قضية الأسرى ليست مجرد بند في نشرات الأخبار بل هى عنوان لكرامة أمة كاملة وصمت أى طرف هو فى حقيقته تخلى عن مسؤولية أخلاقية وسياسية لا يمكن تبريرها البيانات وحدها لم تعد كافية واللغة الدبلوماسية التقليدية لم تعد قادرة على إيقاف قرارات بهذا الحجم
أين التحركات الجادة التى توازى خطورة الموقف أين الضغط السياسى الحقيقى وأين استخدام أدوات التأثير المتاحة إن الدول التي تحترم نفسها لا تترك أبناءها لمصير كهذا دون أن تستنفد كل السبل الممكنة من تفاوض مباشر إلى تحرك دولى واسع يضع هذا الملف في صدارة الاهتمام العالمى
ما حدث اليوم يجب أن يكون نقطة فاصلة لا لحظة عابرة إما أن يكون بداية لتحرك عربى حقيقى يضع حدا لهذا المسار الخطير أو يكون حلقة جديدة في سلسلة الصمت التى اعتادها الجميع حتى تتحول المآسى إلى وقائع منسية
التاريخ لا يرحم والمترددون لا يصنعون الفارق إما موقف واضح الآن أو ندم لا يغير شيئا





